مركز الثقافة والمعارف القرآنية
368
علوم القرآن عند المفسرين
مخرجا واختلفا صفة ، كالطاء المطبقة مع التاء المهموسة نحو : لَئِنْ بَسَطْتَ « 1 » وكالتاء مع الطاء نحو : وَقالَتْ طائِفَةٌ « 2 » وكالتاء عند الدال نحو : أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما « 3 » وكاللام مع الراء نحو : وَقُلْ رَبِّ « 4 » . وكالذال عند الظاء نحو : إِذْ ظَلَمُوا « 5 » . احكام المد : والمد إطالة بحرف من حروف المدّ وهو على قسمين : المد الأصلي ، والمد الفرعيّ . فالمد الطبيعي : هو الذي لا تقوم ذات حرف المدّ إلا به ، وحروفه ثلاثة : الواو الساكنة المضموم ما قبلها ، والياء الساكنة المكسور ما قبلها ، والألف الساكنة المفتوح ما قبلها . ويسمى طبيعيا ، لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن حدّه ولا يزيده عليه . ومقداره ألف وهو حركتان وصلا ووقفا . ونقصه عن ذلك حرام . وأما المد الفرعي : فهو المدّ الزائد على المدّ الأصلي لسبب من همز أو سكون بعده . وهو ينقسم إلى ثلاثة عشر قسما : الأول : المدّ الواجب المتصل ، وهو أن يكون المدّ والهمزة في كلمة واحدة . نحو : جاء وجيء وسوء . ومقدار مدّة خمس حركات . الثاني : المدّ الجائز المنفصل : وهو ان يكون المدّ في كلمة والهمزة في كلمة أخرى بعده نحو : يا أَيُّهَا النَّاسُ « 6 » ، ومقدار مده في حال الحدر والإسراع حركتان ، وفي حال التدوير أربع حركات ، وفي حال الترتيل خمس حركات . الثالث : المد العارض للسكون : وهو المد الطبيعي الذي يوقف على ما بعده نحو : ( العقاب ) ( وخالدون ) و ( خبير ) . ويجوز في مده الطول بست حركات ، والتوسط بأربع ، والقصر بحركتين . والأفضل هو الأول . الرابع : المدّ البدل : وهو ألف ، أو واو ، أو ياء وقع بدلا عن همزة ساكنة سبقتها همزة مفتوحة ، كما في ( آدم ) وأصله ( أأدم ) بهمزتين على وزن أحمد و ( أومن ) وأصله ( أأمن ) بهمزتين على وزن أكرم مضارع باب الإفعال . و ( ايمان ) وأصله ( إأمان ) بهمزتين على وزن إكرام مصدر باب الإفعال . وقدره حركتان كالمد الطبيعي .
--> ( 1 ) سورة المائدة : الآية 28 . ( 2 ) سورة آل عمران : الآية 72 . ( 3 ) سورة يونس : الآية 89 . ( 4 ) سورة الإسراء : الآية 80 . ( 5 ) سورة النساء : الآية 64 . ( 6 ) سورة البقرة : الآية 21 و . . .